السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
705
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
أمورا « 1 » تدخل في مقولات أخرى » « 2 » انتهى وإذا تقرّر هذا فنقول : إنّ ما وقع عن الحكماء تارة أنّ العلم من مقولة المعلوم وتارة من مقولة الكيف وأخرى أنّه من مقولة الإضافة وأخرى أنّه من مقولة الفعل أو الانفعال صحيح جدّا لا منافاة بينها ؛ لجواز عروض مقولات شتّى لحقيقة ما جوهرية . فقد انصرح : أنّه يصحّ أن يكون العرض تحت هذه المقولات بالذات وإن لم يكن من قبيل دخول الأنواع تحت الأجناس ولكن من قبيل دخول الشيء الواحد تحت العرضيات الصادقة عليها بالذات وإن كان ذلك في مرتبة متأخّرة عن مرتبة ذواتها وإن يصحّ أن يدخل تحت إحدى المقولات دخول النوع تحت جنسه . وانّ المتأخّرين لمّا لم يحصلوا المراد على ما قرّرنا ذهبوا إلى المنافاة بين هذه الآراء ظنّا منهم أنّ مراد القوم من ذلك دخوله تحت تلك المقولات دخول النوع تحت الأجناس ، وليس الأمر على ما ظنّوا . ثمّ إنّ العلّامة الدواني قال - بعد ما نقلنا عنه - : « فلا منافاة بين كون الشيء جوهرا في ذاته وعرضا بحسب وجوده في الذهن » أقول : هذا « 3 » مناف لما حقّقه آنفا من أنّ المتأخّرين يجعلون العرض من أقسام ممكن الوجود في « 4 » الخارج . « 5 » وأيضا : « 6 » إذا صحّ أن يصدق « 7 » العرض عليه بحسب وجوده الذهني صدقا بالذات والحقيقة لم يصحّ أن يصدق « 8 » عليه الكيف الحقيقي كذلك من دون أن يجعل ذلك هو المشهور . فإن قلت : إنّ العرض عنده لمّا كان عرضيا لما تحته يجوز صدقه على ما له الحقيقة الجوهرية في الذهن ؛ وذلك بخلاف ما عليه أمر الكيف ؛ لكونه مقولة برأسها ذاتيا لما
--> ( 1 ) . ق : أمور . ( 2 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة الرابعة ، الفصل الخامس ) ص 156 . ( 3 ) . ق وح : - هذا . ( 4 ) . ق : + في . ( 5 ) . ق : + أقول . ( 6 ) . ق : + ان . ( 7 ) . ق : يصدّق . ( 8 ) . ق : يصدّق .